أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
455
معجم مقاييس اللغه
قال ابنُ الأعرابي : ومنه قوله تعالى : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ . وفرسٌ نَفِقُ الجرْي ، أي سريعُ انقطاع الجري . والأصل الآخر النَّفَق : سَرَبٌ في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكان . والنّافقاء : موضعٌ يرقِّقه اليَربوعُ من جُحْرِه فإذا أُتِيَ من قِبَل القاصعاء ضَرَب النّافقاءَ برأسه فانتَفَق ، أي خرج . ومنه اشتقاق النِّفاق ، لأن صاحبَه يكتُم خلافَ ما يُظهِر ، فكأن الإيمان يَخرُج منه ، أو يخرج هو من الإيمانِ في خفاء . ويمكن أنَّ الأصلَ في الباب واحد ، وهو الخُرُوجُ . والنَّفَق : المَسلك النَّافذ الذي يُمكن الخروجُ منه . أمَّا نَيْفَق السَّراويل فقد قال أبو بكر « 1 » : هو فارسىٌّ معرَّب . نفل النون والفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطاء وإعطاء . منه النَّافلة : عَطِيَّة الطَّوْعِ من حيثُ لا تَجِب . ومنه نافلة الصَّلاة . والنَّوْفل : الرّجُل الكثيرُ العطاء . قال : * يأبَى الظُّلامةَ منه النَّوفلُ الزُّفَر « 2 » * ومن الباب النفَل : الغُنْم . والجمع أنفال ، وذلك أن الإمام ينفِّل المحارِبِين ،
--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 155 ) ، ونصها : « ونئفق القميص مهمرز مكسور الفاء فارسي معرب » . ( 2 ) لأعشى باهلة في اللسان ( زفر ) من قصيدة يرثى بها المنتشر بن وهب الباهلي . انظر الأصمعيات 89 طبع المعارف وجمهرة أشعار العرب 135 ومختارات ابن الشجري 10 وأمالي المرتضى ( 3 : 105 - 113 ) والخزانة ( 1 : 79 - 97 ) . وقد سبق في ( زفر ) . وصدره : * أخور غائب يعطيها ويسألها * .